أربعون قصيدة بقلم المبدع ادريس العمراني
أربعون قصيدة
على ضفاف عينيك استيقظ الشوق
ممتطيا رعشة الحلم كطائر جريح
يزرع على ضفاف الصبح لمعة أحداقك
و أنا الهائم. المتيم بحثا عن وصالك
لم يبق لي من ملابس الحلم
إلا أشباح تتجول في الذاكرة
أربعون قصيدة فاجعة و حيرة
أربعون رشاشة طائشة
ترشق الحرف و أعاود المسيرة
أربعون قصيدة
من شرارة عينيك تلتمس الذخيرة
لأصارع الحرف و موازين الجرح
لأرسمك لغما تمليه مواكب الليل
و يعاود قصفه في الظهيرة
أربعون قصيدة تلاشى فيها الحرف
يئن تحت أشواك الذل و الهزيمة
قصائدي اختارت الطريق الملتوي
عجزت عن ترويض قوافيها
لم أعد قادرا على جمح فضولها
سأترك القلم يخضع لملاحقة الصبح في الظلام
هكذا ولدت من رحم الألم في الصمت و الكلام
جرحان هدداني على مر السنين و الأعوام
أربعون قصيدة سأتركها كما تركتني على الدوام
أصارع الحلم في محطات الانتظار
هناك عرفت الحب و عرفت معناه
رأيته قمرا يغازل نجوم السماء
رأيته قطرة قطرة يروي حنين الشتاء
رأيته جمرات يعتلى حمى الصيف في الرمضاء
رأيته ربيعا يعانق عطر النرجس و الياسمين
رأيته بين المعزين و ضحايا الحرمان و الأنين
هكذا رأيت الحب و عشته في قصائدي الأربعين
و لازلت ممتطيا قطار البحث بلا ملل
عجزت عن ترويض الحرف و أصابني الكلل
و لأني تجرأت و تركت الحرف
ينهشني و يهددني
و لأني اخترت في سبيل عينيك الموت
بجمر العشاق
سأمزق رسائلي الأربعين
و أنتظر ميلاد شمس تغسل ثوب الأمل
أرى فيها ما عجزت عنه الحروف و القوافي
عساها تزرع فوق حدائق عينيك صورتي
ادريس العمراني
تعليقات
إرسال تعليق